
واصل نادي ليفربول الاحتفاء برموزه التاريخيين، بعدما وضع النجم المصري محمد صلاح في المركز الرابع ضمن قائمة أعظم أساطير النادي، تقديرًا لمسيرته الاستثنائية التي امتدت بين عامي 2017 و2026، والتي شهدت أرقامًا وإنجازات رسخت اسمه بين أبرز من ارتدوا القميص الأحمر.
وخلال تسعة مواسم مع «الريدز»، خاض صلاح 442 مباراة في مختلف المسابقات، سجل خلالها 257 هدفًا، وقاد الفريق للتتويج بسبعة ألقاب، أبرزها دوري أبطال أوروبا 2019، والدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، إلى جانب كأس العالم للأندية، وكأس السوبر الأوروبي، وكأسي الرابطة، وكأس الاتحاد الإنجليزي.
بداية استثنائية صنعت التاريخ
انضم محمد صلاح إلى ليفربول في صيف 2017 قادمًا من روما مقابل أقل من 40 مليون جنيه إسترليني، لكنه سرعان ما أثبت أنه إحدى أنجح الصفقات في تاريخ النادي.
وقدم النجم المصري موسمًا أولًا استثنائيًا سجل خلاله 44 هدفًا، ليحقق ثاني أعلى حصيلة تهديفية في موسم واحد بتاريخ ليفربول، ويصبح الركيزة الأساسية في المشروع الفني للمدرب يورجن كلوب.
وشكل صلاح مع ساديو ماني وروبرتو فيرمينو أحد أقوى الثلاثيات الهجومية في أوروبا، بينما تميز بأسلوبه الخاص في الانطلاق من الجهة اليمنى والتسديد في الزاوية البعيدة، وهي اللقطة التي تحولت إلى علامة مسجلة باسمه.
وقال يورجن كلوب عن صلاح: “لقد ابتكر مركزًا جديدًا، فهو بالنسبة لي جناح ومهاجم في الوقت نفسه، يدافع على الطرف ثم يتحرك إلى العمق ليصنع الفارق.”
من خيبة كييف إلى مجد مدريد
بعد الإصابة التي تعرض لها في نهائي دوري أبطال أوروبا 2018 أمام ريال مدريد، عاد صلاح أكثر قوة في الموسم التالي، وقاد ليفربول إلى منصة التتويج الأوروبية.
وسجل الفرعون المصري الهدف الأول في نهائي دوري الأبطال 2019 أمام توتنهام من ركلة جزاء، ليساهم في فوز فريقه بهدفين دون رد، وإعادة الكأس ذات الأذنين إلى خزائن النادي.
بطل إنهاء عقدة الدوري الإنجليزي
كان صلاح أحد أبرز أسباب تتويج ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2019-2020، منهياً انتظارًا استمر 30 عامًا، بعدما ساهم بـ29 مساهمة تهديفية في الموسم الذي أنهاه الفريق برصيد 99 نقطة.
وحافظ النجم المصري على مستواه الاستثنائي في المواسم التالية، بعدما سجل:
31 هدفًا في موسم 2020-2021.
31 هدفًا في موسم 2021-2022.
30 هدفًا في موسم 2022-2023.
25 هدفًا في موسم 2023-2024.
وشهد موسم 2021-2022 واحدة من أبرز محطاته، عندما سجل ثلاثية تاريخية في شباك مانشستر يونايتد على ملعب أولد ترافورد، كما ساهم في تتويج الفريق بكأسي الرابطة والاتحاد الإنجليزي.
من هداف إلى صانع لعب
لم يتوقف تأثير صلاح عند تسجيل الأهداف، بل تطور دوره داخل الفريق ليصبح أحد أبرز صناع اللعب، بعدما قدم 67 تمريرة حاسمة خلال الفترة بين عامي 2021 و2025، مؤكداً تطوره الفني وقدرته على التأثير بأكثر من طريقة.
موسم الوداع.. بصمة أخيرة لا تُنسى
بعد موسم 2023-2024، تعهد صلاح بقيادة ليفربول للعودة إلى منصات التتويج، وهو ما تحقق بالفعل في موسم 2024-2025، بعدما ساهم بـ47 هدفًا في الدوري الإنجليزي، مسجلًا 29 هدفًا وصانعًا 18 آخرين، ليقود الفريق لحسم اللقب قبل أربع جولات من النهاية في أول مواسم المدرب أرني سلوت.
وخلال ذلك الموسم، توج صلاح بالحذاء الذهبي للمرة الرابعة، كما نال جائزة أفضل لاعب من رابطة اللاعبين المحترفين للمرة الثالثة، وجائزة رابطة كتاب كرة القدم للمرة الثالثة أيضًا.
نهاية رحلة صنعت المجد
اختتم محمد صلاح رحلته مع ليفربول في مايو 2026، بعد تسعة مواسم حافلة بالإنجازات، تاركًا إرثًا استثنائيًا جعله ثالث الهدافين في تاريخ النادي، والهداف التاريخي لليفربول في الدوري الإنجليزي والبطولات الأوروبية.
وبهذا المشوار الأسطوري، استحق قائد منتخب مصر مكانه بين أعظم أساطير ليفربول، بعدما كتب اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ النادي، وترك بصمة ستظل خالدة في ذاكرة جماهير «أنفيلد».




