مقالات

مؤمن الجندي يكتب| أبو جبل على شجرة “علي بيه مظهر”

في يوم من الأيام، كان هناك شخص يحمل عصفورًا بيده، وفجأة أثناء سيره وجد مجموعة من العصافير فوق شجرة، فطمع في أخذ هذه العصافير بجانب العصفور الذي في يده، ولكنه عندما ترك العصفور الذي بيده وصعد إلى أعلى الشجرة خافت العصافير وهربت منه.. وخسر العصفور الذي كان معه وخسر كل العصافير التي طمع في خطفها من أعلى الشجرة، ومنذ هذا الوقت ظهر المثل الشعبي القائل “عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة”.. ولكن محمد أبو جبل حارس الزمالك ومنتخب مصر -على ما يبدو- أنه لم يسمع هذا المثل من قبل.

تحول محمد أبو جبل، حارس مرمى فريق الزمالك ومنتخب مصر، بين يوم وليلة من بطل شعبي إلى حارس مرمى يبحث عن حل لإنقاذ مسيرته الكروية من الضياع، بعد التغييرات الرهيبة في رحلته، سواء على مستوى التعاقد مع ناديه، أو الفنية من خلال مستواه بالمباريات، ففجأة دون مقدمات وجد نفسه يجلس في بيته غير متعاقدًا مع أي فريق.

يعيش أبو جبل صاحب الـ 33 سنة حاليًا أيامًا صعبة، بعدما قررت إدارة الزمالك عدم تجديد عقده مع النادي، ورفضها مطالبه بالحصول على راتب سنوي قيمته 15 مليون جنيه مصري، وفشل انتقاله لفريق النصر السعودي.

موقف أبو جبل يحكي لنا أن الرضا بما قسمه الله لك يجعلك أغنى الناس، نعم قدر موهبتك واطلب ما تراه مستحقًا ولكن لا تكن مبالغًا وحافظ دائمًا على العصفور الذي في يديك.

سمعت أن رئيس مجلس إدارة نادي البنك الأهلي طرد محمد أبو جبل من مكتبه بسبب خلافات حول الشرط الجزائي الضئيل الذي يصمم على وضعه الحارس الدولي في تعاقده مع البنك الأهلي من أجل الرحيل مع أول فرصة، مما دفع رئيس النادي لأن يقول له “تفضل، لا نرغب في التعاقد معك”.. وهذا موقف محترم.

ليضيع أبو جبل فرصة أخرى في الانضمام لفريق قبل بداية الموسم الجديد، ليذكرني بالفنان المخضرم محمد صبحي بطل فيلم “علي بيه مظهر” الذي كان يتعالى على الفرص السانحة له رغم أنه بلا عمل، ولكنها العقلية يا صديقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار