مقالات

راجح الممدوح يكتب| يحيى الكومي والضلع الغائب في المثلث

لم اعتاد التدخل في الصفقات والمدربين لأنه يعد أمرا إداريا وفنيا بحتا يخص إدارات الأندية ويجب محاسبتها مع نهاية الموسم ولست من المحاسبين بالقطعة التي دمرت بل وأضاعت الكثير داخل الأندية الشعبية والمنتخبات الوطنية خلال الآونة الأخيرة إلا أن ما يفعله مجلس إدارة النادي الإسماعيلي بقيادة المهندس يحيى الكومي أمرا يجب التوقف أمامه كثيراً والتفكير فيه وإمعانه ودراسته بعد أن فاوض المجلس الحالي للنادي وتعاقد مع معظم مدربين وخواجات العالم وفسخ وتراجع في اتفاقاته بشكل آثار السخرية والجدل!!؟ .

ما يفعله مجلس الكومي والرفاق أمر غريب وعجيب على مجالس إدارات الأندية المصرية بالرغم أن الدراويش يصارعون الهبوط كل موسم في المراكز المتأخرة على مدار السنوات الماضية فلم يجد الكومي مفرا للانتقادات اللاذعة التي قد يتوقعها من جماهير الإسماعيلي إلا أن دخل في مفاوضات وتعاقدات مع معظم خواجات ومدربين العالم ليكون سلاحا للدفاع عن نفسه في حالة حدوث أية إخفاقات للفريق بالموسم الجديد!! .

لم يتعلم مجلس الإسماعيلي الدرس ولم يعي القائمون على إدارته كل السلبيات التي حدثت وأثرت على تاريخ الكرة البرازيلية الجميلة كأحد أضلاع المثلث في مصر على مر الزمان وهو ما جعل الضلع ينهار ويتهاوي مع وجود الرأسمالية الطاغية لفريق بيراميدز المدجج بالنجوم الذي جاء بتلال من الأموال لينافس الأهلي والزمالك على الدوري الممتاز.

لم يصحح الكومي ورفاقه الأخطاء التي وقع فيها العثمانيون على مدار السنوات الأخيرة بل عاد المجلس الحالي ليكرر نفس الأخطاء بالتعاقد مع لاعبين ليسوا على مستوى الفريق وتاريخه الكبير وهم الغاني ياو أنور والإيفواري عبد القادر كوليبالي ونور الزمان الزموري وفراس شواط وحمدي النقاز وباسم مرسي ومحمود الشبراوي وصالح جمعة وكريم عرفات والأدهى من ذلك كله التجديد لبعض اللاعبين الذين لا يشكلون أي أهمية للدراويش ولا يصنعون الفارق معه.

أتمنى على مجلس الدراويش أن لا يحيد عن خدمة الجماهير المتعطشة لعودة برازيل العرب مرة أخرى على منصات التتويج وأن لا ينجرف أو ينحرف مجلس الإدارة وراء التغييرات الكثيرة في الأجهزة الفنية وأن يمنح الجميع مدربين ولاعبين الفرصة كاملة وأن يغيب حساب القطعة من على طاولة مجلس إدارة النادي حتى لا نرى دراويش يعانون من شبح الهبوط مرة أخرى.

ما يهمني في هذا المقال هو أن يعود الإسماعيلي الذي نعرفه جيدا بالكرة الجميلة وعروضه ولعبه المميز ومنافسته مع القطبين الكبيرين حتى يعود الضلع الثالث للمثلث مرة أخرى بعد أن تاه وسط الرأسمالية الظالمة التي أثرت في تواجد ومكانة الأندية الشعبية والجماهيرية التي إندثرت حتى أصبحنا أشبه بدوري الشركات.. وللحديث بقية إن شاء الله..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار