أخبارناالحدوتةالرئيسيةترندعاجل

مارادونا وصدمة كأس العالم 1994.. خيانة أم سذاجة؟

“الله وحده يعلم ما إذا كنت أخذتها من أجل علاج أو لتحسين مستواي الرياضي”، تلك هي عبارة دييجو أرماندو مارادونا، بعد سنوات من قصته الشهيرة في كأس العالم 1994، بعد ظهور إيجابية تحاليله وإثبات تعاطيه للمنشطات، لكن القصة مليئة بالتفاصيل، لنتعرف عليها.

قبل انطلاق كأس العالم 94 بالولايات المتحدة الامريكية، كان يبحث وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر، عن طريقة لإنجاح البطولة الأكبر على مستوى العالم في كرة القدم، لكن كيف ستنجح في بلد لا تعتبر كرة القدم هي اللعبة الأولي بها؟.

ذلك كان من يشغل بال الإدارة الأمريكية حيث أن الشعب الأمريكي يفضل كرة السلة على كرة القدم، لذلك أجتمع كيسنجر بـ جواو هافيلانج رئيس “فيفا”، لإيجاد طرق لإنجاح البطولة وتفادي أي معوقات، ووجد كيسنجر أن المشاهير سيجلبون الحضور الجماهيري، فطلب من هافيلانج أسماء مشاهير كرة القدم الذين سيلعبون في البطولة، ورد هافيلانج وقال “لدينا روماريو، روبيرتو باجيو، بيبيتو”.

لكن كيسنجر قال: “هذا لا يكفي، نريد دييجو أرماندو مارادونا”، هافيلانج كان في مأزق حيث أن مارادونا كان قد أعتزل دوليًا، وأيضًا هو يعاني من إصابة وليس في أفضل مستوى.

كان منتخب الأرجنتين يستعد للكوبا ثم من بعدها المونديال، فقال طبيب المنتخب أنه مستعد لتأهيل مارادونا للكوبا ومن ثم يكون استعاد مستواه قبل المونديال، لكن العلاج سيحتوي على عقاقير بها مواد منشطة، وافق هافيلانج على تناول مارادونا لتلك العقاقير وبدأت مرحلة التأهيل.

دخل مارادونا كأس العالم وهو في مستواه المعروف، انفجر في أول مباراتين أمام اليونان ونيجيريا، سجلت الأرجنتين 6 أهداف في مباراتين والجميع يحكي عن مارادونا، لكن كانت الصدمة فيما حدث بعد ذلك التألق، مارادونا مطلوب للفحص عن المنشطات.

ذهب دييجو للفحص وظهرت النتيجة إيجابية، تم استبعاده وإيقافه لمدة 15 شهر عن ممارسة كرة القدم، وكان مارادونا في المؤتمر الصحفي بعد هذا القرار حزين وقال: “لقد خدعوني (يقصد هافيلانج والطبيب)”.

تحدث بعد ذلك مارادونا في عام 2013 في مؤتمر أقيم في دبي وقال: “أن مادة “إيفدرين” التي اكتشفت في دمه هي مادة تستخدم لعلاج أمراض البرد والإنفلونزا “وتباع وتستخدم في أمريكا مثل الحلوى”.

وأضاف: “تعرضت وقتها للظلم وتخلى عني الجهاز الفني والطبي في المنتخب وشعرت بالوحدة، الله وحده يعلم ما إذا كنت أخذتها من أجل علاج أو لتحسين مستواي الرياضي، ومنذ ذلك الحين، علاقتي بـ”فيفا” ليست على ما يرام”.

كانت قصة مارادونا مع كأس العالم 94 مأساوية بعض الشيء، على حسب ما قاله فإنه تم خداعة من رئيس “فيفا”، ولم يستطيع حمايته، وربما لو ما حدث ذلك وأكمل مارادونا البطولة لفازت بها الأرجنتين، وحملت كأس العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار