كشف جمال الغندور، مدير التطوير بلجنة الحكام في الاتحاد المصري لكرة القدم، عن عدد من الملاحظات التي رصدها فريق العمل الحالي داخل منظومة التحكيم، مؤكدًا أن إصلاح الأوضاع يحتاج إلى وقت وليس إلى حلول سريعة.
وأوضح الغندور، خلال تصريحات تلفزيونية عبر قناة «النهار»، أن فريق العمل الحالي بدأ مهامه في الثاني من أغسطس، بينما انطلقت منافسات الدوري يومي 20 و21 من الشهر ذاته، وبالتالي لم يكن من المنطقي انتظار تغيير شامل خلال فترة زمنية قصيرة.
وأشار إلى أنه يرفض المبالغة في تقييم ما تم إنجازه حتى الآن، مؤكدًا أنه لن يدعي تغيير كل شيء أو إحداث ثورة في التحكيم، لأن عملية التطوير تحتاج إلى وقت وتدرج.
وأضاف أن أي إدارة سابقة كانت تضم بالضرورة جوانب إيجابية وأخرى سلبية، مشددًا على أن التركيز يجب أن يكون على معالجة المشكلات بدلًا من الاكتفاء بإظهار السلبيات.
مفاجأة بشأن اختبارات الحكام
وتحدث مدير التطوير عن أبرز الملاحظات التي ظهرت أمام لجنة الحكام، موضحًا أن ثقة عدد من الحكام في أنفسهم لم تكن بالمستوى المطلوب، إلى جانب وجود أخطاء في فهم بعض مواد وقوانين التحكيم.
وكشف الغندور أن نحو 75% من الحكام لم ينجحوا في اختبار قانون كرة القدم، معتبرًا أن هذه النتيجة تعكس وجود حاجة واضحة إلى تطوير الجانب المعرفي لدى الحكام.
وأشار إلى أن أوسكار رويز، الرئيس السابق للجنة الحكام، يمتلك خبرات كبيرة في مجال التحكيم، باعتباره محاضرًا بالاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» وسبق له المشاركة في نسخ متعددة من كأس العالم، إلا أن فريق العمل اكتشف وجود بعض المفاهيم الأساسية التي كانت غائبة أو يتم التعامل معها بصورة غير صحيحة.
حقيقة المجاملات في تحليل الحالات التحكيمية
وعن طريقة التعامل مع الحالات الجدلية التي يتم تحليلها عبر منصات اتحاد الكرة، أكد الغندور أن اللجنة تعتمد على مبدأ العمل الجماعي، وهو ما يعني بالضرورة إمكانية وجود اختلاف في وجهات النظر بين أعضاء فريق التحليل.
وأوضح أن بعض الحالات قد تشهد انقسامًا بين أعضاء اللجنة، فقد يرى شخص احتساب ركلة جزاء، بينما يختلف معه عدد من زملائه، وفي النهاية يتم اعتماد القرار الذي تراه الإدارة مناسبًا.
ورفض الغندور الاتهامات المتعلقة بوجود مجاملات عند تحليل الحالات التحكيمية، متسائلًا عن جدوى الظهور الإعلامي من الأساس إذا كان الهدف هو المجاملة، مؤكدًا أنه كان بإمكانه عدم الخروج للحديث عن هذه الملفات.
لماذا لا يتم تحليل جميع الحالات؟
وكشف الغندور أن اللجنة لا تستهدف تحليل كل القرارات التي تشهدها مباريات الدوري، وإنما تركز على الحالات التي ترى أنها جدلية وتحتاج إلى مناقشة وتفسير.
وأوضح أن الحالات التحكيمية الواضحة لا تستدعي الخروج لتحليلها أمام الجماهير، كما أن بعض الحالات لا يتم تناولها عندما تتفق اللجنة مع قرار حكم المباراة.
واختتم جمال الغندور تصريحاته بالتأكيد على أن عرض جميع الحالات التحكيمية ليس الهدف من عملية التحليل، مشيرًا إلى أن المادة التي يتم استخدامها في تدريب الحكام تتضمن أكثر من 50 حالة، ويمكن عرضها بشكل كامل إذا كان المطلوب تقديم محتوى تدريبي شامل.




