
كشفت تقارير صحفية إسبانية عن حالة التأثر الشديد التي يعيشها خيسوس أونو، حارس مرمى فريق أندورا، عقب الحادث المأساوي الذي أسفر عن وفاة خيسوس دي ميجيل، مهاجم تينيريفي، إثر اصطدام عنيف بينهما خلال مواجهة الفريقين.
وكان نادي تينيريفي، المنافس في دوري الدرجة الثانية الإسباني، قد أعلن وفاة لاعبه خيسوس دي ميجيل، عن عمر ناهز 30 عامًا، صباح اليوم، متأثرًا بالإصابة الخطيرة التي تعرض لها بعد اصطدامه بحارس مرمى أندورا.
تفاصيل الحادث المأساوي
وقعت الحادثة في الدقيقة 97 من المباراة، عندما كانت النتيجة تشير إلى التعادل بهدفين لكل فريق، إذ انطلق دي ميجيل خلف كرة عالية من منتصف الملعب، ليجد أمامه الحارس خيسوس أونو، الذي اندفع نحو الكرة قبل أن يصطدم بالمهاجم بقوة، في واقعة انتهت بتعرض الأخير لإصابة بالغة.
حالة نفسية صعبة وضغوط على حارس أندورا
وذكرت صحيفة «سبورت» الكتالونية أن أونو يمر بحالة من الحزن والتأثر الشديدين بسبب وفاة دي ميجيل، مشيرة إلى أن القلق سيطر على غرفة ملابس أندورا منذ اللحظات الأولى للحادث، فيما شدد النادي على أن حارسه لم يتعمد إيذاء اللاعب.
وأضافت الصحيفة أن الحارس تعرض لضغوط كبيرة عقب انتهاء اللقاء، بعدما وجهت إليه بعض الجماهير هتافات مسيئة، من بينها وصفه بـ«القاتل»، وهو ما دفعه إلى إغلاق حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تلقيه رسائل تضمنت تهديدات وإساءات.
وأوضحت أن أونو، الذي يمثل منتخب غينيا الاستوائية، ظل يتابع الحالة الصحية لدي ميجيل عبر إداريي الفريق وأفراد الطاقم الطبي لنادي أندورا، كما كان يعتزم التواصل مع عائلة اللاعب أو المقربين منه بصورة شخصية، عندما يرى أن الوقت مناسب.
وبحسب إذاعة «كوبي»، فضل الحارس أن يتم هذا التواصل بعيدًا عن الأضواء، قبل الإدلاء بأي تصريحات علنية بشأن الواقعة، في الوقت الذي اختار فيه الابتعاد عن المنصات الرقمية بسبب حجم التهديدات والرسائل التي تلقاها.
هل يواجه حارس أندورا عقوبة قانونية؟
وفيما يتعلق بالتبعات القانونية المحتملة للحادث، قدم ميجيل جالان، خبير قانون الرياضة، قراءة للموقف عبر حسابه على منصة «إكس»، موضحًا أن الأحكام القضائية في مثل هذه الوقائع تتجه غالبًا إلى حفظ القضية أو البراءة، عندما يتعلق الأمر بالتنافس على الكرة أو التدخلات التي لا يحالفها التوقيت المناسب.
وقال جالان: «في حالات التنافس على الكرة والتدخلات غير الموفقة في توقيتها، يميل التوجه الحالي للمحكمة العليا نحو حفظ القضية أو الحكم بالبراءة».
ويرى الخبير أن التهور خلال المنافسات الرياضية لا يؤدي بالضرورة إلى المسؤولية الجنائية عن الإصابات، إذ يرتبط التقييم القانوني بمفهوم «المخاطر المسموح بها» التي تندرج ضمن طبيعة الممارسة الرياضية.




