الرئيسيةترندعاجل

مورينيو بعد الفوز على برشلونة: ريال مدريد لا يلعب من أجل الانتصار في الكلاسيكو فقط

تحدث البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، عن فوز فريقه على برشلونة في قمة الجولة العاشرة من منافسات الدوري الإسباني لموسم 2026-2027، مؤكدًا أن لاعبيه قدموا أداءً قويًا اتسم بالتركيز والانضباط والشجاعة، ومشددًا على أن الهدف الأساسي للفريق هو المنافسة على لقب البطولة، وليس الاكتفاء بالانتصار في مباريات القمة.

وحقق ريال مدريد الفوز على غريمه برشلونة بنتيجة 2-1، في المباراة التي أقيمت على ملعب «سبوتيفاي كامب نو» مساء الأحد، لينهي سلسلة انتصارات الفريق الكتالوني المتتالية في الدوري الإسباني.

وبهذه النتيجة، رفع الفريق الملكي رصيده إلى 24 نقطة في المركز الثاني، بينما تجمد رصيد برشلونة عند 27 نقطة في صدارة جدول الترتيب.

مورينيو: الكلاسيكو كان مواجهة من مستوى رفيع

وقال مورينيو، خلال المؤتمر الصحفي عقب المباراة، إن المواجهة كانت استثنائية من الناحية الفنية، موضحًا أن الفريقين دخلا اللقاء بهدف تحقيق الفوز، وهو ما انعكس على قوة المنافسة طوال أحداث المباراة.

وأضاف: «كانت مباراة رائعة وعالية المستوى، ولا شك أن كل محب لكرة القدم في العالم شاهدها. قدم لاعبونا أداءً استثنائيًا، وكانوا منظمين للغاية وفي قمة التركيز، وأظهروا شجاعة كبيرة في بناء اللعب من الخلف أمام فريق يمارس ضغطًا مكثفًا».

وأوضح المدير الفني لريال مدريد أن فريقه كان قريبًا من توسيع الفارق، مشيرًا إلى الفرصة التي انفرد خلالها جود بيلينجهام وكيليان مبابي بمدافع واحد، قبل أن يرد برشلونة بقوة خلال الشوط الثاني.

وتابع: «رغم رد فعل برشلونة، حافظنا على هدوئنا وتنظيمنا، وحتى بعد التعادل بنتيجة 1-1 لم نفقد توازننا. واجهنا خصمًا قويًا، وأعتقد أن الحكم قدم مباراة ممتازة، رغم أن تقنية الفيديو لم تتدخل في الدقيقة 60، عندما كانت هناك، من وجهة نظري، حالة تستوجب الطرد بسبب تدخل جواو كانسيلو على ديوماندي».

المنافسة على الدوري أهم من الفوز بالكلاسيكو

وشدد مورينيو على أن الانتصار يمثل خطوة مهمة، لكنه حذر من المبالغة في الاحتفال بنتيجة مباراة واحدة، مؤكدًا أن قيمة الفوز تتحدد بقدرة الفريق على مواصلة حصد النقاط في بقية الموسم.

وقال: «إذا فزنا اليوم ثم خسرنا على ملعب إل ساردينيرو، فلن تكون لهذا الانتصار القيمة نفسها، لأن ريال مدريد لا يلعب من أجل الفوز في كامب نو فقط، بل من أجل الفوز بالبطولة».

وأشار المدرب البرتغالي إلى أهمية تقليص الفارق مع برشلونة، معتبرًا أن اختلاف الفارق في النقاط ينعكس على طبيعة المنافسة والضغوط المصاحبة لها، لكنه أكد أن الطريق لا يزال طويلًا، وأن الفريق مطالب بالحفاظ على مستواه في المباريات المقبلة.

وأضاف أن ريال مدريد تنتظره سلسلة من المواجهات المتقاربة، تتضمن مباريات خارج ملعبه، مشددًا على ضرورة التعامل مع جدول المباريات بتركيز واستعداد جيدين.

مورينيو يرفض تحديد تشكيل أساسي لريال مدريد

وتطرق مورينيو إلى المنافسة داخل صفوف الفريق، مؤكدًا أنه لا يرغب في تثبيت وصف «التشكيل الأساسي» على مجموعة محددة من اللاعبين، في ظل امتلاك ريال مدريد قائمة قوية تضم عناصر قادرة على المشاركة وتقديم الإضافة.

وقال: «لن أقول أبدًا إن هذه هي تشكيلتي الأساسية، فالفريق قوي ومتكامل، واللاعبون يبذلون جهودًا كبيرة ومستعدون دائمًا للمشاركة».

وأضاف أن امتلاك بدلاء بمستوى اللاعبين الأساسيين يمنح الجهاز الفني خيارات متعددة للتعامل مع ظروف المباريات، موضحًا أن بعض المدربين قد يواجهون صعوبة في إجراء التغييرات بسبب محدودية الحلول المتاحة على مقاعد البدلاء.

إشادة بكامافينجا وتشواميني وفالفيردي

وأشاد المدير الفني بالدور الذي يؤديه إدواردو كامافينجا، مؤكدًا أنه لاعب أساسي في حساباته، وأن التغييرات الفنية لا تعني بالضرورة تراجع مستوى اللاعب المستبدل، بل ترتبط أحيانًا بطبيعة المنافس ومتطلبات اللقاء.

وأوضح مورينيو أن كامافينجا قدم أداءً جيدًا في مواجهة لايبزيج، كما ساعدته ظروف الكلاسيكو على الاستفادة من قدراته في التحرك واستغلال المساحات، بينما كان أوريلين تشواميني أكثر ملاءمة للحفاظ على التوازن في بعض المواقف الدفاعية.

كما خص فريدريكو فالفيردي بالإشادة، كاشفًا أنه واصل اللعب لأكثر من 40 دقيقة رغم تعرضه للإصابة، وأصر على تقديم أقصى ما لديه لمساعدة الفريق.

لونين يحظى بثقة مورينيو رغم غياب كورتوا

وتحدث مورينيو عن حارس المرمى أندريه لونين، مشيرًا إلى أنه تعامل مع المباراة بهدوء وثبات، وأن الفريق لم يشعر بغياب الحارس البلجيكي تيبو كورتوا.

وقال: «ما قلته له هو أنه لا يتدرب لمجرد الجلوس على مقاعد البدلاء. لقد لعب بهدوء وتوازن كبير، ونحن نمتلك أفضل حارس مرمى في العالم، لكن اليوم لم يشعر أحد بغياب تيبو».

وأضاف أن المجموعة تتمتع بالتماسك حتى في اللحظات الصعبة، مشيرًا إلى أن ريال مدريد حقق خمسة انتصارات متتالية، وهو ما يعكس الحالة التي يعيشها الفريق خلال الفترة الحالية.

مورينيو يتحدث عن مواجهة كوكوريلا ولامين يامال

وفي حديثه عن المواجهة الفردية بين مارك كوكوريلا ولامين يامال، أشاد مورينيو بموهبة لاعب برشلونة الشاب، مؤكدًا أن التعامل معه لم يكن سهلًا بسبب امتلاكه المهارة والقدرة على اتخاذ القرارات داخل الملعب.

وقال: «لامين لاعب موهوب للغاية، والتحدي كان صعبًا لأنه لا يمتلك المهارة فقط، بل يتمتع بالذكاء أيضًا. حاول بشتى الطرق دفع الحكم لمنح كوكوريلا بطاقة صفراء، لكن الأخير صمد بشكل مذهل».

وأوضح أن المساندة الدفاعية التي حصل عليها كوكوريلا من ديوماندي حدت من قدرة لامين يامال وجواو كانسيلو على خلق تفوق عددي، معتبرًا أن المواجهة كانت من أصعب الاختبارات التي خاضها كوكوريلا، رغم نجاحه في تقديم أداء مميز أمام لاعب يمتلك موهبة كبيرة.

واختتم مورينيو تصريحاته بالتأكيد على أهمية مواصلة العمل والتركيز في المرحلة المقبلة، في ظل رغبة ريال مدريد في الحفاظ على نتائجه ومواصلة المنافسة بقوة على لقب الدوري الإسباني.

محمد ناصر

صحفي ومحلل رياضي مهتم بالشؤون المحلية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى