الرئيسيةترندعاجل

مورينيو يحذر لاعبي ريال مدريد قبل مواجهة آيك أثينا

أكد البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، ضرورة التعامل بأقصى درجات التركيز والجدية مع مواجهة آيك أثينا، المقرر إقامتها غدًا الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الرابعة من مرحلة الدوري ببطولة دوري أبطال أوروبا، مشددًا على أن فريقه لا يزال بحاجة إلى المزيد من النقاط لحسم التأهل، رغم اقترابه من بلوغ مرحلة الملحق المؤهل للأدوار الإقصائية.

وتحدث مورينيو خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم الثلاثاء، قبل سفر فريقه لخوض المواجهة خارج ملعبه، حيث نشرت صحيفة «آس» الإسبانية أبرز تصريحاته، مؤكدًا أن اللعب في اليونان يمثل اختبارًا صعبًا، خاصة في ظل سجل ريال مدريد السابق على الملاعب اليونانية.

مورينيو: لا مجال للتهاون أمام آيك أثينا

وقال المدرب البرتغالي إن فريقه مطالب بتقديم أفضل ما لديه من أجل العودة بالنقاط الثلاث، موضحًا: «علينا خوض المباراة بجدية، نحن نقترب من التأهل إلى مرحلة التصفيات الإقصائية، لكننا لا نزال بعيدين عن التأهل المباشر إلى دور الستة عشر، ونحن بحاجة إلى النقاط، يجب أن نلعب بتركيز أمام فريق قوي، خاصة عندما يلعب على أرضه، فحقيقة أن ريال مدريد لم يفز سوى في مباراة واحدة من أصل ثماني مباريات خاضها في أثينا تعكس مدى صعوبة الأمر، علينا أن نبذل قصارى جهدنا، وأن نلعب بجدية، ونحافظ على مستوى أدائنا لأننا بحاجة ماسة إلى هذه النقاط».

وعن إمكانية اعتبار الفوز المتأخر على روما في دوري الأبطال نقطة تحول في مسيرة الفريق، أوضح مورينيو أن مثل هذه الانتصارات تمنح اللاعبين دفعة معنوية، لكنه لا يعتقد أن تطور الأداء يرتبط بلحظة واحدة.

وأضاف: «من الناحية العاطفية، يمكن القول إنها تترك أثرًا إيجابيًا دائمًا، أما اعتبارها نقطة تحول في أسلوب لعبنا، فلا أعتقد ذلك، فأنا أؤمن بالعملية المتواصلة أكثر من إيماني بلحظةٍ بعينها».

وتابع أن الانسجام بين اللاعبين يتطور تدريجيًا من خلال التدريبات والمباريات، قائلًا: «نحن نزداد معرفة ببعضنا البعض يومًا بعد يوم، ففي كل حصة تدريبية وكل مباراة، تتاح لنا فرصة للتحسن، كما أننا نكتشف المزيد عن بعضنا، فكل تجربة نخوضها تمنحنا فهمًا أعمق لبعضنا البعض، وهذا التراكم في العمل والخبرة هو ما يجعل الفرق أفضل، في الحقيقة، أنا لا أعلق أهميةً كبيرة على فكرة نقاط التحول».

المدرب البرتغالي يتحدث عن حلم دوري الأبطال مع الملكي

وتطرق مورينيو إلى إمكانية التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد، بعدما سبق له الفوز بالبطولة مع بورتو وإنتر ميلان، مؤكدًا أن تحقيق الإنجاز بقميص النادي الإسباني سيكون له طابع خاص.

وقال: «سيكون لقبي الثالث مع ثلاثة أندية مختلفة، كما أنه يعني الفوز بالبطولة مع أكبر نادٍ في العالم، لكننا نتحدث هنا عن سيناريوهات افتراضية، وأنا أفضل التعامل مع الواقع».

وشدد على أن الأولوية في الوقت الحالي تتمثل في جمع النقاط اللازمة لضمان التأهل، رافضًا استباق الأحداث بالحديث عن دور الستة عشر قبل حسم بطاقة العبور رسميًا، مضيفًا: «الواقع هو أننا لا نزال بحاجة إلى حصد نقاط إضافية لضمان التأهل، ولن أتطرق للحديث عن دور الستة عشر قبل أن نحسم تأهلنا فعليًا، ستكون مباراة الغد صعبة، ولكن بما أننا قمنا بهذه الرحلة التي جاءت في توقيت غير مناسب بين مباراتين مهمتين في الدوري فبما أننا هنا، علينا إذاً أن نفوز».

سجل ريال مدريد في اليونان يثير قلق مورينيو

وعن أسباب توقعه لمواجهة معقدة أمام آيك أثينا، أشار المدير الفني إلى قوة المنافس وخبرته، فضلًا عن صعوبة الأجواء التي تنتظر فريقه في اليونان، مؤكدًا أن تاريخ ريال مدريد في زياراته السابقة يعكس حجم التحدي.

وأوضح: «لعدة أسباب، إنهم أبطال، وقد واجهنا عددًا لا بأس به من الأبطال خلال هذه المباريات الثماني، لطالما كانت اليونان مكانًا صعبًا لخوض المباريات، فريال مدريد – ملك أوروبا – لم يفز سوى مرة واحدة فقط في زياراته الثماني السابقة إلى اليونان».

وأضاف أنه سبق له خوض مباراتين في اليونان قبل سنوات طويلة، ويعرف جيدًا طبيعة الأجواء هناك، لافتًا إلى أن ضغط المباريات في دوري الأبطال يمنح أصحاب الأرض حافزًا إضافيًا لتحقيق نتيجة إيجابية.

وتابع: «لقد لعبت هنا مرتين قبل سنوات طويلة، وأدرك تمامًا مدى صعوبة اللعب في أجواء كهذه، كما أن لديهم جدول مباريات مكثفًا للغاية في دوري أبطال أوروبا، ومن المؤكد أنهم يرون في مباراتهم على أرضهم أفضل فرصة لحصد النقاط، علاوة على ذلك، يكتسب أي خصم دافعًا قويًا عندما يرى قميص ريال مدريد في الجانب الآخر من الملعب، علينا أن نكون في أفضل مستوياتنا في هذه المباراة، فإذا لم نكن كذلك، فلن نحقق الفوز».

مورينيو: أحتاج إلى ثلاثة مواسم للوصول إلى الكمال

وبعد مرور أربعة أشهر على توليه قيادة ريال مدريد، تلقى مورينيو سؤالًا بشأن المدة التي يحتاجها للوصول بالفريق إلى المستوى المثالي، ليجيب باختصار: «ثلاث سنوات، ثلاثة مواسم».

رسالة مؤثرة من مورينيو لأسرة خيسوس دي ميجيل

وفي ختام المؤتمر، علق المدرب البرتغالي على وفاة خيسوس دي ميجيل، لاعب تينيريفي، إثر تعرضه لإصابة بالغة بعد اصطدامه بحارس مرمى أندورا خلال مباراة الفريقين في دوري الدرجة الثانية الإسباني.

وأعرب مورينيو عن صدمته وحزنه للحادث، مؤكدًا أن الواقعة تمثل لحظة قاسية لجميع العاملين في كرة القدم، سواء أسرة اللاعب أو زملائه، وكذلك الحارس الذي كان طرفًا في الاصطدام.

وقال: «أمر صادم للغاية بالنسبة لأشخاص مثلنا، ممن يتواجدون في أرض الملعب يوميًا ويخوضون المنافسات، إنه أمر قاسٍ ومحزن، كل مشاعرنا تتجه نحو عائلة خيسوس وأصدقائه، ولا شك أيضاً أنها لحظة صعبة للغاية بالنسبة للاعب الآخر الذي كان طرفًا في هذه الواقعة، إنه موقف محزن للجميع».

محمد ناصر

صحفي ومحلل رياضي مهتم بالشؤون المحلية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى